محمد بن الحسن الشيباني

50

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ؛ يريد : في حال « 1 » غيبته عنه « 2 » أو غضبه عليه . قوله - تعالى - : أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ؛ وكذلك فاكرهوا « 3 » الغيبة . [ وجاء في أخبارنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - : أنّ الغيبة ] « 4 » أن تقول في حال غيبة أخيك عنك ما فيه . فإذا قلت فيه ما ليس فيه ، فهو بهتان « 5 » . قوله - تعالى - : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا : قيل : نزلت هذه الآية في غياث بن أسد « 6 » بن خويلد بن عبد العزّى ، حين عيّر بلال « 7 » بأمّة ؛ حمامة . عن مقاتل « 8 » .

--> ( 1 ) ليس في ج . ( 2 ) ليس في د . ( 3 ) ب ، د : فكرّهوا . ( 4 ) ليس في ب . ( 5 ) روى الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن داود بن سرحان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الغيبة قال : هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل وتبثّ عليه أمرا قد ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ . الكافي 2 / 357 وعند كنز الدقائق 12 / 346 ونور الثقلين 5 / 94 والبرهان 4 / 210 . + سقط من هنا قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ( 12 ) ( 6 ) م : أسيد . ( 7 ) م : بلالا . ( 8 ) أسباب النزول / 295 .